شهر أبريل - Gray Sense .

الرياض - للكاتب / Gray Sense
الرياض …
الرياضُ تطلُّ عليَّ من الغيمةِ القاحلةْ
تصبُّ عليَّ الشموسَ الحميميَّةَ اللفحاتِ
و تغسلني بالضحى المتوهّجِ في عَرَقِ الأمّهاتِ
و تنشرني يدها المستعارةُ فوق سطور الرياحِ
إلى أنْ أجفَّ و أُجفى
على صدرِ صفحتها الآهلةْ
الرياض
تحاصرني مثل عادتها
بالوجوه التي تتشابه في كل شيءٍ
و تُفْرِغني من “أنايَ”
كما يفْرغُ الليلُ أقمارَه منْ رحيق الضياء
و في آخر الحُلمِ ألمحها
تتسلّل من فُرْجةٍ في منامي؛
لتكنسَ ذاتي عن العَتباتِ
التي لا تؤدّي
سوى للفراغ المسمّى اعتباطاً مدينةْ
فأصحو على غير توقيت قلبي
خفيفاً من الروحِ و الرائحةْ
أُطالعني في المرايا الحزينةْ
بعينين زائغتينِ
و وجهٍ له من خصوصيّة الشكلِ
ما لا يحدّدُ شكلاً له في النهايةْ
تماماً
كباقي الوجوهِ التي لا تزال تحاصرني
في المكان البعيد …

شهر أبريل - Neda .

نصوص قصيرة - للكاتبة / Neda
1- أشياؤك :
ما دمت لن أستطيع أن آخذك كلّك , أعطني منك الزرّ المدلّى من ياقة القميص, ستفرح الإبر و الخيطان في العلبة . أصبعك الصغيرة , ستفرح كتفي سآخذ أيضا سلامك عليّ , ومسّة معطفك لثوبي , والوقت الذي كان بيننا في موقف الباص . الوقت الذي فتّحته الرغبة فما فما.. ما دمت لن أستطيع أن آخذك كلّك , أعطني منك أشياءك الصغيرة هذه , أضعها في جيبي , وآخر النهار, وحين أكون قد انقسمت على أشيائي الوضيعة , سأخرجها , وسوف تعيدني , للحظة , إلى ما يشبه الذي كان كلّي .
2- الهتاف في يوم المرأة العالمي :
زوجي العزيز عقلة ابن العرص
أكتب لك لأخبرك إنه لم يعد عندي مطالب
فقط ضع جراباتك الوسخة في سلة الغسيل
لا تكوّرها في الحذاء
لا ترمها تحت السرير
لا تضعها تحت الفرشة
لا تحشها في جنب الكنباية
أعرف أن المشوار طويل وشاق عليك ( يكسّر رجليك ) بين غرفة النوم والسلة في بيت الدرج , لهذا وضعت قرب السرير علبة أحذية , لتضع فيها الجرابات..
وأنا سأحمل العلبة... كما أحملك
جراباتك يا عقلة
جراباتك
جراباتك
تسقط جراباتك.
3- صوت الموسيقى :
أريد أن أتعلم العزف , حتى أكفّ عن الذوبان العاجز في النغمات التي تنفر من الوتر كما ينفر الدم من الجرح.أريد من الموسيقى أن تكفّ عن إيلامي.

شهر مارس - Charisma .

( لا مشكلة لدي .. ) - للكاتبة Charisma
لا مشكلة لديّ ..
فالصباح سيأتي بعد قليل وسينزع اللفائف عن مومياء الليل لتستيقظ أوجاع العظام.
لا مشكلة لديّ ..
بالأمس سقَف أبي الشرفة فصارت مخزناً إضافياً .. ولن تحاول الطيران بعد اليوم.
لا مشكلة لديّ ..
فالسماء قالت لي : توقفي عن شدّ خيوط المطر … لن أنزل إليكِ .. لكن أنتِ من سيصعد إليّ .
لا مشكلة لديّ ..
أنا الآن في قمة العادية ولا ألفت انتباه أحد . أرتدي قميصاً بلون مبحوح به الكثير من النعس ، وبقصة حول عنقي وقورة جداً .
لا مشكلة لديّ ..
يمكنني أن أموت الآن أمام الجميع بطريقة جيدة ولائقة ، فقد متّ مراراً من قبل .
لا مشكلة لديَ ..
لن أهرب بعد اليوم إلى غرفتي حين يزور جارُنا والدي ، فقد أصيب منذ شهرين بالعمى .
لا مشكلة لديّ ..
لن تجبرني والدتي على ترتيب سرير أخي كل يوم ، فقد رتبّه جيداً قبل أن يهاجر ..
لا مشكلة لديها ..
لن تتضمن قائمة طلباتها حبوب “gynera” ، أو فوطاً صحيّة .لن يتعكر مزاجها وتثقل حركتها يومين في كل شهر .لن تضطرّ أحياناً إلى فتح المصحف بقلم الرصاص عندما يحين وقت التلاوة في حصص القرآن .لن تُحرم من لبس البنطلونات الضيّقة ، وانتعال الأحذية العالية الكعب .لن تُجبر على دخول محل ” مراحل ” الذي تكرهه كثيراً .لن تتناسل همومها من انتفاخ بطنها ، ومن لحظات المخاض ، ومن معاناة التربية.لن يكون هناك من يوقظها مراراً في الليل لتعتني به .لن يتبدّل روتينها الذي تألفه لسنوات ..فقد تأكّد أن الورم خبيثٌ ولابد من استئصال رحمها ..

شهر مارس - محمد الشموتي .

(صَباحاً أو مَساءً) - للكاتب محمد الشموتي
" صباح ومسا ..
شي ما بينتسى
تركت الحب…
أخدت الأسى
شو بدي دور.. لشو عم دور على غيره
في ناس كتير .. لكن بيصير .. ما في غيره
لعل وعسى.. اترك ها الأسى
ويرجع لي حبي ..
صباح ومسا
بس انتَ .. انتَ وبس
بس انتَ .. انتَ وبس "
صوتُ فيروز يمتصُّ الليلَ والنهار كلما صدح. فيروزُ الآنَ تحكي، فيروزُ ترتلُ، فيروزُ تغني، فيروزُ تُثيرني، فيروزُ تغضبني، تلعنني بالذكريات، فيروز ما بدها تسكت، فيروز مُجرمة، فيروزُ مُصرةٌ على موقفها فيما يبدو. وأنا لا شغلَ لي إلا الضجر منذ انبلجَ الصبحُ الثاني دون أن أنام. تباً، أغلقُ الأغنية الملحاحة، ثم أعيد تشغيلها. فيروزُ تئنُّ الآنَ لأني أخنقها، فيروزُ لا تغني، بل تصرخ. فيروزُ قد تموتُ من غضبي الآن. فيروزُ في خطر.
أوقف الأغنية بسرعة، فأنا خائفٌ عليها.
بعد قليل، و بفجاجةٍ وتحدٍ لضجري، وفي مواجهةٍ عنيدةٍ مع التذكر أعيد ضغط زر التشغيل مرة أخرى. فيروزُ تُخرجُ لي لسانها :
( فيه ناس كتير..لكن بيصيرما فيه غيره )
أوقف الأغنية بسرعة، هذا لا يمكن.
أنا لا أحتمل بتاتاً، قد تصابُ فيروز بأزمةٍ قلبيةٍ في بيتها الصغير بكندا جراء ثورتي الشديدة، اخرسي يا فيروز الآن. لا تغني الآن. فيروز، عليكِ أن تعلمي أن شيئاً لن يُنتسى، وبرغمِ ذلك فإن شيئاً لن يعود..!صَباحاً أو مَساءً يا فيروز، لَم يَعدْ ثَمةَ جَماليةٌ لأحدِهما.. كلاهما محطات مختلفة لأنواعٍ متكررةٍ من الضجر !

شهر مارس - زيتونة شرقية .

( مملكةُ الضائعين ) - للكاتبة / زيتونة شرقية
الانسِحَاقُ الأخيرُ أمامَ سطوةِ الأب.
.....
لَهُ نفسُ اليدينِ، و نفسُ الرَّائِحَةِ .
.....
الموتُ الأخيرُ للأب : غُرُفَاتٌ مُغلَقَةٌ، و مناحيَ مَسحُورَةٌ لِمَرةٍ أخيرةٍ أستَسلِمُ طَوَاعِيَةً .
..........
أبٌ، و معشوقُ، و إِلَهٌ أَرضِيٌّ.نَحرتُ بينَ يَديهِ آخرَ قرابِينِي، و اغتَسَلتُ بالدِّماءِ لأتطَهرَ. بَعدَها لَمْ يَعُدْ إلَهَاً.لَمْ يَعُدْ لَديَّ قَرابينَ، وَلَمْ أعد وَثَنِيةً.
......
الموتُ الأخيرُ للأب. الأبُ / الوهمُ كَادَ يَتسلَّلُ ليغتصبَ رُوحِي، ليفرضَ سطوَتَهُ على أنحاءِ جَسدِي
كادَ يزرَعُ بِي بُذُورَ خُلُودِهِ و أوهَامَ ألُوهِيَّتِهِ.
طيفٌ مُهيمِنٌ لذِكْرَى أبَدِيَّةٍ: ميلادُ الْخُلُودْ
......
الأبُ مَارِدٌ بَاسِطٌ ردَائَهُ. يخرجُ من تحتِهِ الصِّغارُ يستمِرُّ كَمَارِدٍ، و ينسَحِقُ الصِّغار.
.....
امرأةٌ أنا
......
مبتَغَى صانعةُ الصِّغَار.
......
لماذا هَربتُ ؟ لَن يَستَطيعَ أن يَختَرِقَ رُوحي، و يَتسَلَّلَ لإرادَتي،و يَحكُمَ خيوطَ أقدَارِي .
وداعاً، و محبةً، للأب
......
وَداعَاً.لَم تَعُدْ تَملِكُ شيئاً مِن طُفُولَتِي، و حَاضِري، و أيامي الآتية.لَمْ تعُدْ هَنالِكَ أركَانٌ مُظلِمَةٌ من النفسِ تعبثُ فيها، ولا أعناقَ خَاضِعَةً. ولا عَبثياتٌ مُعاصِرَةٌ تَلعبُ فيها دورَ الملكِ تاراً، و المهرجِ تارةً أخرى.
لَقد ذَهبتْ عَنكَ كُلُّ الهالاتِ السِّحريةِ التى تراكمتْ منذُ طُفولَتِي.
.........
كَمْ مَرَّةً يَتحتَّمُ عَليَّ قَتلَكَ لترحَل؟
شبحٌ أنتَ – بالأمسِ قَدَّمتُ آخرَ قرابيني، و سَلَّطتُ عليكَ الضوءَ لِتَمُوتَ.
ألَم يكن أجدَى أن تأخُذَنِي بيدِكَ لتعبرَ بي النهرَ، ثُمَّ تُلقِي عَليَّ نظرةً حَانيةً،و ترحلُ في سَلامْ وَ تبقَى طيفُ عَطفٍ و رَحمَةٍ يُظَلِّلُنِي كَغَيامْ لماذا صِرتَ شَبَحَاً تُعربِدُ فِي حَياتِي، وَ تُسَمِّمُ خَيالي، و يتحتَّمُ عَليَّ قَتلَكَ مراتٍ عَديدةً لِتَمُوتَ؟
لماذا ؟
..............
و دَاعاً لكُلِّ الآباءِ الميتينَ، و أطيَافَهُمْ فِي الطُّرقَاتْ.
لَعَلَّكُم لا تُدرِكُونَ فَداحةَ مَا فَعلتُمْ.
لَم تَترُكُونِي أَنَا وَحدِي،بَلْ تَركتُم كُلَّ الصِّغَارِ، و الفتياتِ، و الآباءِ المستقبليينَ.
لَقد تَركتُونَا بِلا أَبٍ، بِلا رَبٍّ.
و صِرتُمْ كَأردِيةٍ مُمَزَّقَةٍ،
صِرتُمْ كَرُسُلٍ بِلا رِسَالَةٍ،
كَمَعَابِدَ بِلا آلِهَةٍ.

شهر مارس - امرأة مؤجلة .

( حفلة كلام ) - الكاتبة : امرأة مؤجلة
10 : تتكاثر أسئلتي الكسيحة وتزحف نحو نفق مظلم وطويل وبارد لا ضوء في آخره ولا آخر له !
9 : أقف بعينين لامعتين وقلب محتشد بالرماد وذاكرة تضيف لتاريخها المستقيم أسماء خضراء لبشر تواقين للفيض الإلهي وأسماء صفراء لبشر لا يفقهون وأسماء رمادية لأولئك الساكنين في بيوت من ورق وأسماء سوداء لا أعرف أصحابها .
8 : جرعة من فضول تنتاب صمتي التاريخي فتكتسي غرفتي اليتيمة بلونها الجديد وتتراقص الألوان الطفولية على جدرانها المصبوغة دون إجابات ولا أسئلة .
7 : ثانية .. يهطل المطر الأسود بينما أصلي في عراء قلبي افتح بريدي الالكتروني المتخم فيسيل المطر الأسود بين شقوق لوحة المفاتيح .
6 : أنام .. بحثا عن يقين ما مختبئ خلف شاشة الحلم اليائس وأصحو .. ببهجة مستعارة وضحكة لا أدري كيف تسربت لشفتين يابستين وذات ميتة !!
5 : أنام ملء جفوني عن شوارد البحث عن ذات متشظية ويسهر الخلق أمام شاشة التلفزيون ضاحكين على تفاصيل السيرك الغريب .
4 : للأسماء الخضراء فيوضها الإلهية و للأسماء الصفراء حدائقها اليابسة وللأسماء الرمادية شوارعها المتربة وللأسماء السوداء مالا أراه ولا أعرفه من البشر والحجر وللسماوات ألوانها الأخرى .
3 : بمفردة ذاهلة عن طريقها رحت أغني لخلود متوهم وبأخرى محترقة بجمر اليقين عدت أغني لضيوفي البائسين .
2 : يموت الرجل المحارب في مانشيت الجريدة ويختفي "نهار" طويل تحت أسفلت الموت الدامي وكمال الحقيقة في بيتها المختفي خلف الجبال وبين الصحف .
1 : بمفردة مغوية غبت في مفازة الغياب .. وبمفردة أخرى أكثر إغواء وغواية أعود لمفازة الألم .. وبين المفردتين تنطوي المفازات وتختال الأيائل ويغني الجميع على أسوار الحفلة الملونة .

شهر مارس - رزّام .

( من قاعة غاندي في جامعة هارفارد ) للكاتب / رزّام
عندما انخرطنا سوياً وطويلاً في البحث، كان ذلك في قاعة غاندي، عن رالف اميرسون ويونغ وآخرون، إلى أن وصلنا إلى حكايا الزن. لا زلت أذكر حالة التأمل اللعينة التي تعترينا، فطُردنا بتهمة الهذيان.أنا أعي تماماً، أنني أصبت بالذهان الذي افقدني حوّاسي وجعل منها كائنات تافهة جداً هل بمقدورك أن تتخيل هذه الكائنات التافهة، وكيف استطاعت تشتيتي إلى هذا الحد المؤلم الذي بسببه اغُلق ملفي للأبد كطالب سوي.أنا اعلم ايضاً انك لم تُصب بالذهان الشاق كصاحبك، أنا أتذكر هذيانك فقط في قاعة غاندي تحديداً واسمك المعلن عنه في قائمة الطلبة الذين لن يُستفاد منهم.قالوا أن روحي تغرّبت فجأة. أما أنت فقالوا عنك انك موهوم جداً. انا سقطت في ذهني مُجبرا. أما أنت فقد سقطت في روحك المنهكة.أتعلم يا سالم أن أرواحنا ستفشل في أي بقعة على هذه الأرض، ستفشل لأنها تغرّبت سابقاً، لأنها تربّت في الوهم الذي يضخّونه في أرواحنا يومياً.أتعلم ايضاً أن الوهم لا يُربّي التجارب، ولا يلقّحها، إنما يدمّرها. لذلك والحق يقال أن نذكر ما حدث لنا وما الذي سنقوم بفعله لاحقاً. عنّي إما سأعود طفلاً يربّي روحه وحيداً، او كلباً ينهش ما تبقى منها.وماذا عنك يا سالم هل ستعرّض نفسك للريح حتى تُفرغ ما فيك؟

شهر مارس - iChoR .

( السيد : نادال ) / الكاتب : iChoR
2
لعل حذاء السيد نادال كان ضيقاً حين شعر بالأرض تنحسر أمامه، وهو يقف مستنداً على قدمٍ واحدة، تاركاً فجوة بين سبابته ووسطاه تكفي لحشر سيجارة، وينفث هواءً ساخن، يتحول إلى ضباب لحظة تلامسه مع هواء الشتاء الشمالي. وقف يحصي ندف الثلج الذي يسقط بهدوء، وهو يقول: هذا هدوء الثلج الذي قرأته في عيني باموق، وهذا هو الضيق الذي يسببه لي حذائي.
4
ظل السيد نادال طوال ليلة الأربعاء يردد .. جئتُ من كل مكان، جئتُ مع عرق عاملي مصانع الأسمنت المنتشرة على طول خطوط الإسفلت الصفراء المتشعبة من كل المدن القريبة، ولما كانت الطرق أكثر وعورة جئت مع عرق المتسللين عبر الحدود الدولية، ثم عبرت الجبال الشاحبة، جئت متغافلاً سيارات دائرة الهجرة وأفراد الشرطة، جئتُ مرة أخرى بعد أعادتني السُلطات وأنا على هيئة قطرة عرق عفنة في جبين رجل عفن إلى الوطن الأسود، ثم عدتُُ مع عرق المتسللين الجدد، ثم قطرة عرق أخرى عبر حدود أخرى، ثم جبال أكثر شحوباً، ورجال هجرة أكثر صرامة، وجنوداً أكثر نتانة، حتى صرت قطرة عرق كبيرة في صورة رجل ذو رقبة مكتنزة وعينين جاحظتان ومشية متسارعة.

شهر فبراير- © Sinclair .

" فاطمة " – للكاتب / © Sinclair
I
وأريد كتابة شيء يشبه قلقكِ حين تتحدثين. وأريد أن أستيقظ لمرة واحدة فقط، ورائحة غرفتي لا تشبه الإنتظار. وأريد أن أمشي، باكراً على غير العادة. وأريد أن أصل، ولا تتحول إشاراة المرور قرب بيتكِ إلى أصابع تشير إلى اللا مكان. وأريد أن أفهم بدايتي قرب المدخل. وخلف الباب صوتكِ يشبه احتكاك الهواء في فصل ربيع. وأريد أن أعرف من أين يأتي الحيوان الغريب، ولماذا يأكل الوردة. وأريد ثلاثة أمتار لا تشبه المسبح. وخطوتين إلى الأمام. وسياج يشبه النافذة. وموسيقى ليل هادئ يصلح لافتتاح الرقص. ونبيذ يشبه يديكِ. ووردة لا يأكلها الحيوان الغريب. وغروب يشبه استطراد قلبي.. يا فاطمة.
II
ونهار يا فاطمة، لا يشبه شخص ما، مستعدٌ للتمارين.. دائماً. وشمس في استطالة العضلة بين قلبي والشارع، تهدد هذا الجسد بمسام أوسع من رصيف. وطقس لا يقرر متى أو أين. وجهات ضيقة، وأبواب، وشجرة على الكنيسة تشبه الله في كل شيء، حتى الأمل..وأمل لا يثق بالنوافذ، ونافذتي، وأصوات تتّكئ عليها فكرتي عن الخوف، والقلق، وتعابير جسدكِ كل خمس دقائق.وجسد يخذل الذاكرة. وذاكرة تخذل الجسد. ولوحة بيضاء مستعدة للتمارين دائماً، إلاّ أنتِ. وأفكار مختصرة عن الحب، والحياة والأصابع الخفيفة. ومحاولات مضحكة لاستدراج الملامح.وملامح أريد كتابتها، تشبه كلاماً عن الماء والموسيقى والنار في مزاج عكر.. يا فاطمة .
III
أعرفُ أنهم قالوا: وردةٌ في الروح تبللُ حكايتي كل مساء. أنهم قالوا: سناجبٌ غامضةٌ ترتب عشبة قلبكِ، وأنها تخرج من يدي اليسرى سعيدةً. وأنهم قالوا: مطرُ الأمس وشاحٌ نهاريٌ تركتيه على مقعدٍ غارق في الحديقة. أعرفُ.. ما يعرفه الوحيدْ: خيالٌ خصبٌ و..بابٌ موارب. وأعرفُ تفاصيل الوقت بين ضفتينْ. ورائحة ليلٍ على الأصابعْ. وأغنية يحملها الهواء ببرودة مشجب. وتلويحٌ صامدٌ يذكرني بعينيكِ وقت الغروب. وأعرفُ ثيمة الإنتظار في المرايا. وقامة الدقائق في محطة الباص. وحصّة النار بين ضلعينْ. وانتصارٌ مختصرٌ يمجّد الضحية. وهزيمةٌ مشتركةٌ لا تهيّء قاتلاً..أعرفُ.. أعرفُ..

شهر فبراير- كندة .

وقت طويل .. وحيد – للكاتبة / كندة
I
طيرٌ حطَّ على هواءٍ هناك، وذهبَ في الرفرفةِ بلا أجنحة!. أين ذهبتِ الأشياء؟. تفاصيلٌ جلٌّ لا تأتِ.. نحنُ نؤولُ إلى عدِّ الفقدانِ، ولا ننتهي. تأخرَّ السؤال؟ لا تُجِبْ!.. الشوارعُ خاليةٌ مِن رفاق، مِن الأزقّةِ الرؤومِ بسقطاتنا. والآن نومٌ كثيف لا يأتِ.. يلوّحِ مِن بعد، ولا يأتِ. الأرقُ فيّا يتشعبُ.. يتشعب. أين يذهبُ داخلي.. أين يكفيه؟. وحيداً بقلبي: -امنحِ الوقتَ وقته- فارهاً.. يقف!. وجوهٌ جميلة تمرُّ على المخيّلة.. أكان وطناً؟. اسماءا محليّة، ضحكات أنثويّة تفرّ مِن قسورة. الأُسدُ في الغابات لم تعد.. انتقلت إلى الشطّ المجاور، وابتلعت اليابسة. نوارسُ البحرِ تكلّس الملح المشرّدُ على أجنتحها، فجفّت.. وسقطت. الأسودُ شبعت ونامت على الشاطئ البحريّ. الأرقُ يتكلّس على أعمدةِ السماء. الأرضُ أشبه بمعركةٍ قصيرة، لم تنتهي.. الطيرُ مازالَ يرفرف..، تباً!
II
بطيءٌ الوقت.. بطيء. والحكايات ضيّقة.. ضيّقة. تعال ارسم غيما كثيراً.. نحتاجُ مطراً. تيّبستِ الألسنة.. حلماتها الآن صبّارٌ يجرُّ الصحراء.. ويتركُ في القلب العطش. تمرُّ القوافل على خطِّ الاستواء ولا تحرقها الشمس. بيضٌ حمرٌ شقرٌ كانوا؟ أعطاني أحدهم صندوقا صغيرا. ذاتَ ليلٍ بعيد فتحته.. ومنذها أعطش، ولا تحرقني الشمس. أهكذا حدث؟ لا يهمّ. الآن الضوءُ باهتٌ يخترق العتمة.. ويعجز. صدّته قافلةٌ كانت تمرّ على خطّ الاستواء ولا تحرقها الشمس.

شهر فبراير- مُرتزق .

صفة رجل واحد - للكاتب / مُرتزق
الرجلُ البارد كبطن، الرجل الطويل أكثر من أبي ، الرجل الذي كسرت رجله ثلاث مرات ، الرجل الذي لم يُنجب ، الرجل الذي يمشي كثيرا ، الرجل الذي ولد مجنونا منذ زمن بعيد ، الرجل الذي كان يعمل في مزرعته ومات ، الرجل أخو الرجل القصير ، الرجل القصير نفسه ، الرجل التقي كجد ، الرجل الذي يجيد التصويب على الذئاب لكنه لا يفعل ، الرجل الذي يقول الحكاية وهو لا يبتسم ، الرجل الذي لم يُذكر ، الرجل الذي يصيبه التعب في الطريق المؤدي إلى منزله ، الرجل الذي لا يزال فقير ، الرجل الذي أطلق على نفسه بالخطأ ، الرجل الذي يخاف من أبي ، الرجل الأعمى قليلا ، الرجل الأصم تماما ، الرجل الذي يعرف اتجاه الريح ، الرجل الأخير في العائلة ، الرجل الشيخ ، الرجل الذي لم يعد بمقدوره الزيارة ، الرجل الذي يجيد البناء ، الرجل الشرس كعضة ، الرجل الذي كان يُصلي ، الرجل الذي لا يجوع ولا يعطش ، الرجل الذي بكى عندما توفي ، الرجل الذي لم يُعرف عنه شيء ، الرجل ذو اللحية المدببة ، الرجل الذي يقولون أنه قوي ، الرجل الشبيه بالعبد ، الرجل من القبيلة الثانية ، الرجل الذي توقف عن الحضور ، الرجل الذي يتحدث مع والده طوال الوقت ، الرجل و أخوته البقية ، الرجل الذي أصاب فكه عطب ...

شهر فبراير - Erida .

كرسي - للكاتبة / Erida
لحظة تبكي أنت ،هي ذات اللحظة التي يتناول فيها رجل وجبته السريعة هي ذات اللحظة التي تجرب فيها سيدة حذاءاً ضيقاً ، هي ذات اللحظة التي يقع فيها طفل عن دراجته ثم ينهض سريعاً وينفض الغبار عن بنطاله ، هي ذات اللحظة التي تنشب فيها الحرب في أرض ما ، ذات اللحظة التي ينسى فيها عاشق موعده لأن ساعته أخرت دقيقتين ، ذات اللحظة التي ينزف فيها عجوز حتى الموت في زقاق مظلم ، ذات اللحظة التي تنتهي فيها صلاحية علبة السردين ، ذات اللحظة التي يصعد فيها الشيخ للمأذنة اللولبية ، ذات اللحظة التي ترش فيها ربة بيت مزيداً من الملح على الحساء ، ذات اللحظة التي ترتفع فيها راية بيضاء ، ذات اللحظة التي يتلمس فيها نشال أطراف محفظة ، ذات اللحظة التي ينهار فيها سقف على عامل منجم ، ذات اللحظة التي تضع فيها عاهرة شعراً مستعاراً وتخبأ في جوربها سكين ، ذات اللحظة التي ينسكب فيها الحليب الساخن على رأس القطة ، ذات اللحظة التي يعد فيها المجنون حبات البازلاء في جيبه ، ذات اللحظة التي يلتصق فيها جسدان في الركن الخلفي من حديقة ، ذات اللحظة التي تصطدم فيها حافلة بسيارة حمراء فيموت عشرون راكباً ، ذات اللحظة التي ينبح فيها كلب الجيران ، ذات اللحظة التي ترتفع فيها فقاعة من فم غريق ، ذات اللحظة التي ينضج فيها الخبز في الفرن ، ذات اللحظة التي يكذب فيها أحدهم ويضحك كاشفاً عن سن ذهبية في فكه العلوي ، ذات اللحظة التي يقفز فيها الشاعر إلى النهر ، ذات اللحظة التي تفلت فيها الريح المظلة من يد ، ذات اللحظة التي تنزع فيها الممرضة الضماد عن جرح ، ذات اللحظة التي يسقط فيها عصفور من السماء دون سبب ، ذات اللحظة التي تصدر فيها الطبعة المسائية من الجريدة ، ذات اللحظة التي يكتشف فيها عالم الفيزياء حل معضلته الرياضية ، ذات اللحظة التي يدمر فيها زلزال نصف مدينة ، ذات اللحظة التي يدخن فيها صبي سيجارته الأولى ، ذات اللحظة التي تنسكب فيها علبة طلاء على أرضية الممر ، ذات اللحظة التي يمضي فيها القطار سريعاً إلى محطته ، ذات اللحظة التي يسقط فيها جسد أمام القطار الذي يمضي سريعاً إلى محطته ، ذات اللحظة التي يعزف فيها متشرد الساكسفون على الرصيف ، ذات اللحظة التي ترتفع فيها بالونات ملونة فوق مبنى البلدية ، ذات اللحظة التي يقفل فيها أخوك هاتفه النقال وتنام أختك عميقاً ، ذات اللحظة التي تعد فيها زوجة جارك القهوة لعشيقها ، ذات اللحظة التي تنشر أمك القمصان على الحبل وهي تدندن ، ذات اللحظة التي يتسلى فيها حارس العمارة بقراءة طالعه في الأبراج اليومية ، ذات اللحظة التي تصاب فيها زوجته البدينة مدام لور بالسكتة وتتدحرج على الدرج الرخامي ، ذات اللحظة التي يسأل فيها الغريب عن أقصر الطرق الموصلة للجادة 9 ، ذات اللحظة التي تتأخر فيها سيارة الإسعاف ، ذات اللحظة التي تموت فيها المسكينة مدام لور ، ذات اللحظة التي يفتش فيها أحدهم عن زر لثوبه ذات اللحظة التي يكمل فيها أحد آخر قراءة فصل من رواية مبتذلة ،ثم يطفأ الضوء.
العالم ليس شاهداً على كوارثك الشخصية
وهي تماماً لا تعنيه
من تظن نفسك !
لتعتقد أنه سيقف ،
لحظة تبكي أنت .

شهر فبراير- Smoke .

نصف سنت- للكاتب /Smoke
في الهاتف العمومي، نصف سنت يفتح الخط، يوصل الصوت بالآخر، لكن لا يطيل الوقت، موقوت ولا يرحم، له فكرة الإكمال الدائمة، نهاية مفتوحة، أو نصف سنت آخر. لكن عادة من يدخل نصف سنت لا يملك آخر، لذا نصف حصيلة الهاتف العمومي رسالات ناقصة، أولاد لم يسمعوا محبة والديهم، أو عاشق يسمع اسمه الأول دون أحبك، متأكدين أن الآخر نطقها لكن لم ينطقها الخط. لذلك ظل الهاتف العمومي سريالية مُضمَرة، لم يعتبروها فناً لكن أذاقتهم فجأة الفكرة حين تُبذَر ولا تولد.يبحث بطل قصيدة سعادة عن صدى صوته أن يذهب، لكن ما يظل هو شتات الضمير، هل كانت أم لم تكن، هل وصلت أو لا، هل قُصِدَت أم هي الصدفة، الحظ أو عكسه. الهاتف هو قصيدة الشارع، صوت المارة، السيارات، الموسيقى الصاخبة، الكلاب، القطار، الزجاجات، العشب وهو يُسقى بالماء، الريح، المطر، ألمنيوم السور. أبداً لا تكون المكالمة وحيدة، ذكريات تشتتها، أصوات وروائح، لغات و صوت الحروف الناطق باللهجات الأخرى. مدرك مع ذلك بصمات الأصابع القديمة، المستخدمين الكُثر، ليس لأحد منهم رائحة حسنة، لكن ليس لهم إلا الرضا، أو مكالمة لا تتم.نصف أفضل من عدم التجربة.

شهر فبراير - دمية .

عجن – للكاتبة / دمية
أنت َ سيء ٌ جِدَّاً, رديء ٌ كـ خِرْقة ٍ بَالِية, يستخدمها ابن الحُوذِي ّ لـ يمسح حِذاءك الجِلْديّ اللامع, في لحظة ٍ جُبْن ٍ تهم ّ فيها بـ اللحاق بـ القِطَار المُغَادِر, ولكن العُلبة بين يدي ّ الصبيّ, تُغريكَ بـ البَقَاء مِن ْ أجل ِ قدمك الفَاسِدَة, أنت ِ أيْضا ً عَطِنَة, سَنَاجِب ُ الحديقة الإنجليزيّة تقرض ُ أظافرك ِ العَفِنَة, تُبْصقها على وَجْهك ِ لأنّك ِ شَددّت ِ ذَيلها عند الشَجَرَة, أنا أكثر ُ تَلَفَا ً مِنْ الجميع, لأنني كثيراً ما أنصبت ُ سَبَّابتي وإبْهَامِي, قبضت ُ أصابعي الثَلاثة إلى بعضها, كـ مُسدّس ٍ أتمنَّى فيها تَرقيط جِلْدٍ مَشْدُود, لأنني رفعتُ يديّ إلى عُنقي مِراراً كَيْ أخنقني, ولكنّ أناملي تَبْهتُ سريعاً فـ تَتَرَاخَى إلى الأرض, وأُطرِقُ بـ الخُيوطِ نحو عتمةٍ حَالِكَة, كَرّرتُ مُحَاولات عَقْدِ رسغيّ بـ الحَبْل لـ شَنق ِ يدي, وأتبعتها بـ سِلْسِلةٍ حَوْل كاحِلي, فـ تموت قدمي, ولكنِّي لازلتُ أكتب, أتعثّرُ بـ العُشبِ, أتناول لَوْح التزلّج, لـ أنحدر مِنْ أعْلَى التَلِّ . أنتَ جريدةٌ جِدَّاً, بـ أبيضك وأسْوَدك, والعناوين الضَخْمَة في فمك, بذلتك التي تَرْتديها أمام كأس الحِبر, وبصمة إبهامك في جبينٍ أجْرَد, وأنتِ المَجلَّة السُوقيّة بـ غِلافِهَا الفَاحِش في غُرفِ المُراهقين, وأنا, الوَرَقَة الرَاحِلَة في الريح, مَخْطوطة بـ الإتجاهات والوِجْهاتِ المَجْهُولة, طُمِسَت بـ لُغةٍ فينيقيّة . أنتَ بليدٌ جِدَّاً, قُبعّتكَ التي تَبْحث عَنْها – فَوْقَ رأسك, انْسَى ذقنك قليلاً, أوْ حَتّى تعليق خَلايا النَحْلِ على عينيك, إنّكَ لَمْ تُصغِ إلى حِكَايتي, قِصّة الفَتَاة النحيلة, التي تُرَافق الدُبّ يوميَّاً إلى النهرِ, لـ يقطف أسْمَاكه, أنتِ الأُخْرَى غبيّةٌ جِدَّا ً, لأنّكِ تُثرثرين بـ طُهْرِكِ, وعَنْ بِناءك لـ محرابِ زكريّا عند سِلالِ التمر, وأنا, الأرْبَدُ حين تَنْفخ, تَدْهسُ فَخَّاً في غَابِة, لـ يسحبها الحَبلُ عَالِياً, وَرْطةٌ بين غُصنين مَعْطوبيْن . أنتَ دميمٌ جِدَّاً في صَوتك، فـ الطُرق الطويلة تتجنبّك في سَفَرِك لأنّك لا تُحْسِنُ الغِنَاء, بَكَى القصرُ القديم حين عبرتهُ, لا حَفْلاتٍ مَلَكيّة, ولا راقصاتٍ مِنْ اللوحاتِ نَازِفاتِ, وأنتِ تنعقين بين الرِيش المُلوَّن, الألوان التي تَطَايرتْ لاحِقاً إلى طُيورٍ وعَصَافير, وبقيت ِ وحدكِ, تميلين رأسكِ إلى الخَيْبة كـ بُومةٍ في بندولِ سَاعَة, وَ تِكْ تِكْ تِكْ تِكْ – وأنا الطنينُ العَابِث, أُطبقُ بـ أسناني, أُصرُّ الأزيز حَتّى ينقطع . أنتَ مُحْتالٌ جِدَّاً, تُقَامِرُ في المَجَالِس والحَانات, تُراهنُ على مقعدٍ بـ سَاقٍ واحِدة, وعَلَى مِصْباحِ عَلاء الدين, تدعكَ الغُبَارَ جَيَّداً كَيْ تفوز, وأنتِ أفَّاكةٌ, مُزيّفةٌ كـ نبوءات الطَالِع, بـ أصابعكِ التي تبردينها بـ المَسَامير, تمصّين الأصفاد, تٌمرّرين لسانكِ على المفاتيح, لـ أبوابٍ بلا أقفال, وأنا الغَشَّاشَة المُخَادِعَة, أدسّ مُكعبّات النرد في الفَرَاغ, وأُتمتمُ : "خَوَى!", أنتَ وَحْلٌ بشريّ , أنتِ إنسانٌ عَكِر, وأنا المُلْتصقةُ بـ الجِدَار, المقلوبةِ مِنْ الأرضِ إلى الأرض, قريباً مِنْ جَرَّةِ عَطَشٍ – شُجَّ جنبها في القاعِ – أمام أطباقِ الفَخَّار, أُقشّر الطَفَل مِنْ على كتفيّ . . فَاحَ الطِينُ كثيراً, اتركوني أُجْبِلُ المَاء والتُراب : تِمثالاً مِنْ عَجَل ْ .

توطئه :



. . . هذه المدونة عبارة عن إرشيف لمختارات إبداعية من الإنترنت صدرت مع المجلة العربية - التي تصدر كل شهر من الرياض - لمجموعة من النصوص الإبداعية تحت عنوان ( الإبداع في الفضاء السايبروني) بدأت مع عددها رقم 373 من شهر صفر / فبراير من عام 2008م ، إعداد : ماجد الثبيتي .
المجلة العربية ، برئاسة تحرير الدكتور :عثمان الصيني
(مكتب رقم : 4779792-01) أو على إيميل المجلة :

ملاحظة : جميع ما ينشر في هذه المدونة ليس بالضرورة أن يعبر عن رأي المجلة العربية ، كما أنها مدونة غير ذات صفة رسمية أو ذات علاقة مباشرة بالمجلة العربية و هي مجرد إرشيف شخصي لما ينشر عبر هذه الزاوية . لا تتحمل بذلك المجلة إية مسؤولية قانونية لما ينشر هنا من أراء أو تعليقات .

للتواصل :
مــاجـــد الـثـبـيـتـي
الـطـائــف .
M